أدلة الحجاب وصفاته
من القرآن والسنة
هذه رسالة جمعت فيها
ما تيسر لي من أدلة وجوب الحجاب (وليس فقط غطاء الرأس) وصفاته من القرآن والسنة.
تستطيعين أن تري
الأدلة تحت قسم "الأدلة
باختصار" ولكن أطلت الموضوع لأهميته بالنسبة لك فأنا أكن لك كل احترام على تفكيرك
بالحجاب. والمعرفة الشرعية لأدلة وجوب الحجاب ستساعدك في الالتزام بالحجاب الكامل
إن شاء الله.
استغلي الدعاء بأن يسهل الله الأمر عليك وخصوصاً وأنت ساجدة فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. وعليك بالرفقة الصالحة والمحاضرات الدينية فإنه لا غنى عنها .... أبداً... ونحن ندعو لك ولسائر المسلمين والمسلمات أن يردهم الله لدينهم رداً جميلاً ويرزقهم الهداية: الخارجية (اللباس والمظهر) ... والأهم من ذلك الداخلية (القلب).... وكلتاهما مهم.
اللهم أعنا على ذكرك
وشكرك وحسن عبادتك.
=======================
مقدمة:
إن الله عز وجل قال: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) النساء 115
وقد أخذ العلماء من هذه الآية أمرا مهما لا يسع مسلما صغر أم كبر جهله، ألاوهو أن ما أجمع عليه فقهاء المسلمين فهو أمر واجب على المسلمين أن يعلموه ويعملوا به، ومن خرج عن هذا الإجماع فكأنما رد حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكفى بما ذكرته الآية من عقاب جزاء ومصيرا. فلا يعقل مثلاً أن يأتي أحدهم ويقول إنه اكتشف أن الصلوات المفروضة على المسلمين هي ستة وليست خمسة. فالصلوات الخمس أمر مجمع عليه وإن لم ترد بالتفصيل الواضح بالقرآن وكذلك النهي عن أكل أموال الناس بالباطل فهو أمر مجمع عليه بين الفقهاء فلا يعقل أن يأتي أحد ويقول إن الإسلام لا ينهى أكل أموال الناس بالباطل.
الإجماع على فرضية الحجاب
وإذا قلبنا صفحات
التاريخ نسائله عن آراء مجتهدينا وفقهائنا فإننا سنرى فيه حقيقة واضحة جلية... ألا
وهي أن جميع الفقهاء المجتهدين من عصر الرسول والصحابة والتابعين ... إلى الآن، طيلة
خمسة عشر قرنا من الزمان قالوا بأنه على المرأة أن تغطي جميع جسمها ما عدا الوجه
والكفين -والقليل أجاز القدم -وإلا فهي مخالفة لأمر ربها معاندة له.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن هذا القدر لا يكفي وأوجب على المرأة أن تستر الوجه والكفين أيضا، ولكن جمهور العلماء على أن ستر كل شيء ما عدا الوجه والكفين مجزئ وكاف.
الحجاب ستر
قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: (إن الله تعالى حييّ سِتِّيرٌ، يحب الحياء والستر). [صحيح]،
وقال صلى الله
عليه وسلم:(أيما امرأةٍ نزعت ثيابها في غير بيتها، خَرَقَ الله عز وجل عنها سِترَهُ). [صحيح]
الحجاب تقوى
قال الله تعالى: {يَا بني آدَمَ قد
أَنزلنا عليكم لِبَاسًا
يُوَاري سَوْءَاتِكمْ وَريشًا ولباسُ التّقوى ذلِكَ خيرٌ} الآية (26) سورة
الأعراف.
وأهم من كل هذا.... الحجاب طاعة
الحجاب طاعة لله عزَّ وجلَّ. وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أوجب الله تعالى طاعته وطاعةَ رسولِه فقال: {وَمَا كانَ لِمُؤمن وَلَا مُؤمِنةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمرًا أن يَكونَ لهم الخِيَرَة مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولهُ فقد ضَلَّ ضلالاً مبينا} الآية (36) سورة الأحزاب.
ولم يذهب الفقهاء إلى هذا
الإجماع إلا عن أدلة رصينة محكمة تؤكد هذا الحكم وتوجبه كوضوح الشمس.
فإن أتى أحدهم وقال بغير ذلك فهو جاهل لم يدرس الموضوع جيداً أو يريد فقط التشويش على المسلمات بعدما شاهد الصحوة الإسلامية والحمد لله. فلا يقبل العقل أن يأتي أحد ويقول: اكتشفت ما لم يكتشفه أحد من عشرات الآلاف من الفقهاء.
فموضوع الحجاب ليس اكتشاف علمي أو اختراع آلي. إنما الموضوع يتعلق بآيات وأحاديث موجودة من 1400 سنة من أيام الرسول والكل يعرفها ويعرف معناها والنساء المؤمنات يلتزمن بها من ذلك الوقت إلى الآن. ففي الصلاة والحج كل النساء من أيام الرسول إلى الآن يغطين عورتهن (كل شيء إلا الوجه والكفين). فالكل يعرف أن كشف العورة يبطل الصلاة.
فمن المضحك إن أتى
أحد وقال إن الشعر أو العنق أو البطن مثلاً ليس من عورة النساء ولم يأمر الله
بتغطيته. فلماذا إذن تغطيه النساء أثناء الصلاة !؟؟!؟!
الأدلة
باختصار (4 مواضع في القرآن وكثير من الأحاديث):
في بداية سورة النور يقول تعالى {سُورَةٌ أنزلناها وَفرَضناها وَأنزَلنا فيهَا آياتٍ بَيِّناتٍ لعلكم تذكرون} أي أن هذه السورة أنزلناها بعلمنا ووحينا وفرضنا فيها آيات واضحات ليلتزم بها المسلمون.
الموضع الأول
قال تعالى في سورة النور: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن
فروجهن، ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ......) [النور: 31]
قال أغلب المفسرين والصحابة
والتابعين: {ما ظهر منها}: هو الوجه والكفان أو زينتهما (كالخاتم والحنا مثلاً).
وفي هذا نهي عن
إبداء أي جزء من المرأة سوى الوجه والكفين أمام الرجال غير المحارم وذلك لحاجة
المرأة إلى كشف الوجه والكفين عند البيع والشراء والتعامل مع الناس والأخذ
والعطاء... الخ
ومن الصحابة الذين قالوا
بهذا التفسير: عائشة رضي الله عنها: أحب زوجات الرسول إلى قلبه وأكثرهن ذكراً لأحاديثه وأفقههن فهي التي كان
الصحابة يستفتونها بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن عباس: وهو الذي لقب بحبر
الأمة ودعا له الرسول فقال (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل) فكان من الأعلام
بتفسير القرآن.
عبد الله بن عمر بن
الخطاب: وهو المعروف باتباعه الشديد لسنة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.
ومن التابعين الفقهاء الذين قالوا بذلك
(الذين عاصروا الصحابة ولم يروا الرسول): عطاء بن أبي رباح-قتادة بن دعامة
-الأوزاعي-عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-الحسن البصري -الشعبي-مكحول -وكيع رحمهم الله
تعالى.
وهو قول أغلب
المفسرين والفقهاء.
الموضع الثاني:
في نفس الآية
ونهايتها :(و قل للمؤمنات ..... وليضربن بخمرهن على جيوبهن) [النور: 31]
أمر الله تعالى بإنزال خمار الرأس وهو ما يعرفه العرب بأنه يُغطي شعر المرأة وعُنقها وفتحة صدرها -والبعض قال يغطي وجهها أيضاً.
فقد أمر الله -عز وجل-بإنزال
الخمار (وهو غطاء الرأس) حتى يبلغ فتحة الجيب (فتحة الصدر) ويغطيها. فتكون بذلك
غطت صدرها وعنقها وجميع جسدها إلا الوجه والكفين.
الموضع الثالث:
قال تعالى في سورة الأحزاب: {يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك
ونساء المؤمنين يدنين
عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرَفنَ فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً}، [الأحزاب: 59]،
ففي الآية من سورة
الأحزاب ذكر الله تعالى الجلباب، والجلبابُ هو اللباس الفضفاض الذي يُسدَلُ من على
الكتف إلى أسفل القدمين وقيل هو الملحفة، أو العباءة تلتحف بها المرأة فوق الخمار
لتداري بها نتوءات جسمها، وأجزاءه البارزة كالثديين.
ذهب كثير من
المفسرين إلى أن الجلباب يغطي الرأس كما نقله الطبري في تفسيره عن ابن عباس وقتادة ومجاهد،
ونقله ابن كثير عن ابن مسعود، وعبيدة، وقتادة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء
الخراساني.
الموضع الرابع:
وقال الله عز
وجل { ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31]
دليل أن على المؤمنات ستر أرجلهن وما عليهن من زينة.
تذكرة:
في نهاية الآية نفسها يقول تعالى { و قل للمؤمنات ....... توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور: 31] أي وتوبوا إلى الله من تقصير في أداء حقوق الله تعالى التي فرضها عليكم من لباس و غض البصر وغيره , فلا تتركوا التوبة في كل حال . فمن كان قد وقع منه شيء مما نهيته عنه فليتب، فإن التوبة فيها الفلاح والنجاح.
(أعرف أن هذا ليس دليل ولكني أحببت أن أضيف تكملة الآية ليعلم القارئ أن الله تواب رحيم يحب التوبة من عباده ويأمر بها ويقبلها ويريد الفلاح لنا)
السنة النبوية:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم (صنفان من أهل النار.... نساء كاسيات عاريات، مميلات
مائلات، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة [تصفف الشعر فيصبح كسنام الجمل]، لا
يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).
الحديث صحيح
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جرَّ ثوبهُ خيلاءَ لم ينظرْ اللهُ إليهِ يومَ
القيامةِ فقالت أمُّ سلمةَ: فكيفَ يصنعُ النِّساءُ بذُيُولهنَّ [يعني أسفل
الثوب]؟ قال: يُرخينَ شبراً، فقالت: إذاً
تنكشفُ أقدامُهُنَّ، قال: فيرخِينهُ ذراعاً لا يزدنَ عليهِ). والحديث صحيح
- عن أم عطية رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في
الفطر والأضحى، العواتق (اللائي لم يتزوجن)، والـحُيَّض (عليها حيض)، وذوات
الخدور(المتزوجات)، أمَّـا الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة
المسلمين، قلت: يا رسول الله! إحدانا لا يكون
لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها).
راه البخاري ومسلم.
- الحسن عن عقبة أنه قال: يا رسول الله! إن أختي نذرت أن تحج ماشية وتنشر شعرها، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله لغني عن نذر أختك، مروها فلتركب ولتهد
هدياً، وأحسبه قال: وتغطي شعرها. أخرجه الروياني في مسنده ورجاله ثقات.
- وغيرها من الأحاديث لم أذكرها خوفاً من الإطالة.
مواصفاته:
ويشترط في اللباس
الشرعي أن يكون
ساتراً،
فضفاضاً،
غير ضيّق،
فضفاضاً،
غير ضيّق،
وألا يصف حجم الجسم،
وألا يكون رقيقاً شفافاً مُخايلاً لما تحته،
وألا يكون لباساً اختص به الرجال،
وألا يكون لباساً اختُصت بلبسه الكافرات،
وألا يكون لباس شهرة وزينة،
وألا يكون رقيقاً شفافاً مُخايلاً لما تحته،
وألا يكون لباساً اختص به الرجال،
وألا يكون لباساً اختُصت بلبسه الكافرات،
وألا يكون لباس شهرة وزينة،
وهذا هو مذهب جمهور العلماء ...
- قال صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه
عندما أهداه قبطية (أي دشداشة) كثيفة (أي سميكة): (مالكَ لم تلبس القبطية؟)
قال أسامة رضي الله عنه: كسوتها امرأتي، فقال صلى الله عليه وسلم: (مُرها فلتجعل تحتها غِلالةً [أي فلتلبس تحتها
لباساً آخر] فإني أخافُ أن تصف حجم عظامها) [رواه الإمام أحمد وغيره
وهو حديث حسن].
فمن هنا يُعلم أن أي
لباسٍ يشف أو يصف حجم الجسد كالبنطلون مثلاً، هو لباسٌ غير شرعي يجب تجنّبه.
- وقد دخلت نسوة على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
وعليهن ثياب رقاقٌ فقالت رضي الله عنها: (إن كنتنَّ مؤمناتٍ فليس هذا بثياب المؤمنات [إشارة
إلى آية قل للمؤمنات...]).
وأدخلت عليها عروس عليها خمارٌ رقيقٌ شَفاف، فقالت رضي الله عنها ( لم تؤمن بسورة النور امرأةٌ تلبس هذا [إشارة لأدلة الحجاب في سورة النور]) [رواهما القرطبي في تفسيره].
التبرج:
ومن الآداب التي
بيّنها القرآن الكريم للمرأة المسلمة عند خروجها من بيتها، تجنّب التبرّج، فقد قال
تعالى: {ولا تبرَّجنَ تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33]، وهذا خطابٌ عام لكل
المؤمنات يُحرِّمُ عليهنّ وضع المساحيق وإبداء محاسنهن وزينتهن التي تثير شهوة
الرجال.
وللتبرج صورٌ ومظاهر
عرفها الناس قديماً وحديثاً، منها ما ذكره المفسرون:
الاختلاط بالرجال
دون مراعاة الضوابط،
والتكسرُ في المشي،
ولبسُ الخمار على
هيئةٍ يبدو معها بعضُ محاسن البدن والزينة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "...وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات..." [حديث صحيح]
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "...وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات..." [حديث صحيح]
من
صور التبرج أيضاً:
أمّا اليوم فنرى أنّ
قسماً من النساء قد تأثر ببعض الدعوات المشبوهة التي شوّهت معنى الحجاب الشرعي لدى
المرأة المسلمة، من لبسٍ للبنطلون الضيق أو اللباس الملفت المزركش ذو اللون الصارخ، أو إظهار
لجزء من شعرها أو رقبتها، هذا بالإضافة إلى شتّى أنواع العطورات والمساحيق التي
تلفت النظر بحيث انتفت معها علّة الحجاب، وهي الحفاظ على عفاف المرأة المسلمة والمجتمع
الإسلامي ومساعدة الشباب على غض البصر.
خروج
المرأة من بيتها متعطرة:
ولا يحل للمرأة أن
تخرج من بيتها إلى السوق أو العمل أو المدرسة أو الجامعة أو أي مكان فيه رجال غير
محارم وهي متعطرة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأةٍ
استعطرت فمرت على قومٍ ليجدوا من ريحها فهي زانية) [حديث صحيح أخرجه أهل السنن]. أي أنها
تشبه الزانية التي تريد أن تهيج شهوة الرجال فينظروا لها.
ويستثنى طيب النساء
الذي ليس له رائحة، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طيبُ الرجال ما ظهر
ريحه وخفيَ لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفيَ ريحه) [رواه الترمذي
والنسائي وهو صحيح].
كلمة
مهمة لعلامة العصر الشيخ الدكتور القرضاوي
ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون
صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون
بدينهم… وبتعاليمه القويمة… سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا
قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته.
عادة الحجاب:
أما الغلو في حجب النساء عامة الذي عرف في
بعض البيئات والعصور الإسلامية، فهو من التقاليد التي استحدثها الناس احتياطا
منهم، وسدا للذريعة في رأيهم، وليس مما أمر به الإسلام.
فقد أجمع المسلمون على شرعية صلاة النساء في
المساجد مكشوفات الوجوه والكفين -على أن تكون صفوفهن خلف الرجال، وعلى جواز حضورهن
مجالس العلم.
كما عرف من تاريخ الغزوات والسير أن النساء كن يسافرن مع الرجال إلى ساحات الجهاد والمعارك، يخدمن الجرحى، ويسقينهم الماء، وقد رووا أن نساء الصحابة كن يساعدن الرجال في معركة "اليرموك ".
انتهى كلام القرضاوي حفظه الله.
وأخيراً بقي التأكيد أن الحجاب هو
جزء من الدين وليس الدين كله كما يظن البعض.
إن تحجبت فتاة حجاب غير كامل، فمثلاً غطت
شعر رأسها وبقيت تلبس البنطال وتتمكيج وتتعطر وتخرج أمام الرجال غير المحارم فنحن
نشجعها أن تكمل حجابها ليكون كما أمرها الله ورسوله وليس كما تريده هي.
وإن تحجبت فتاة حجاباً كاملاً كما أمرها
الله ورسوله فهذا لا يعني أيضاً أن تغتر بنفسها وتعتقد أنها أكملت دينها وأن لها
السلطة الآن أن تحكم على الفتيات غير المحجبات بأنهن فاسقات غير مؤمنات... لا هذا
لا يجوز أبداً وفيه غرور لا يقبله قلب المؤمن....
فعلينا جميعاً ألا
ننسى اهتمام الإسلام الشديد بأفعال القلب:
مثل الصدق والتواضع وسلامة الصدر والرضا
والتوكل على الله وإرادة الهداية للجميع وحب الخير لكل الناس والابتعاد عن الغيبة والنميمة
والشتيمة والفحش في القول والعمل
بالإضافة إلى أفعال الجوارح
كالصلاة والصوم وغض البصر والحج
والعمرة والتصدق ... الخ. فهذه أوامر أيضاً أمرنا الله بها كما أمر النساء بالحجاب وعلينا الالتزام بها إن شاء الله.
أسأل الله العظيم أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا
اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه
0 التعليقات:
إرسال تعليق